حبيب الله الهاشمي الخوئي

415

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الاعراب به ، جارّ ومجرور متعلَّق بقوله : ظفر ، والباء سببيّة . المعنى نبّه عليه السّلام إلى أنّ من ظفر على خصمه بسبب إثم ارتكبه من الكذب والبهتان والظلم فليس بظافر حقيقة وإن نال مقصده ظاهرا ، فانّ ظفره يشبه من سرق مال الغير على غرّة منه ، فإنه ظفر بالمال ولكنه مأخوذ عليه على حال ، فالغلبة بالشرّ غير محمود العاقبة ، وقد نسب الظفر إلى الاثم في كلامه عليه السّلام وجعله سببا لظفر الاثم إشارة إلى أنّ الظافر في الحقيقة هو الاثم الَّذي ارتكبه ، لا هو نفسه . الترجمة هر كس بارتكاب گناه پيروز شود پيروز نباشد ، وآن كه بسبب ستم غلبه كند در حقيقت مغلوب است . هر كس بگناه گشت پيروز پيروزي اوست ابر نوروز السابعة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 317 ) وقال عليه السّلام : إنّ الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلَّا بما متّع به غنيّ ، والله تعالى سائلهم عن ذلك . المعنى الظاهر أنّ أقوات الفقراء الَّتي جعلت في أموال الأغنياء هي الزكاة المفروضة على الوجه المقرّر في بابها ، فلو منعت كان من عليه مسؤولا عند الله ، وقد صرّح في غير واحد من الأخبار أنّ مقدار الزكاة المفروضة كاف لرفع حاجة الفقراء . كما روى في باب ، العلَّة لوضع الزكاة ، بسنده عن حسن بن عليّ الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قيل لأبي عبد الله عليه السّلام : لأيّ شيء جعل الله الزكاة